علي العارفي الپشي
295
البداية في توضيح الكفاية
العقاب على مخالفة الواجب المنجّز فتجب وجوبا عقليا ارشاديا ، ولا تجب مولويا من باب الملازمة بين وجوب ذي المقدمة وبين وجوب المقدمة لترشح الوجوب على المقدمة من قبل ذي المقدمة ، فإن كان وجوبها مولويا دخلت في محل النزاع ، وإذا كان ارشاديا عقليا فهو مسلّم ، إذ لا تخصيص في حكم العقل . الكلام في بيان الثمرة الفقهية لهذا المورد . وهي إذا علمنا ببطلان احدى الصلاتين في الثوبين المشتبهين ، فلو قلنا بوجوب المقدمة العلمية وجوبا مولويا جرت قاعدة الفراغ ، ولا يلزم الإتيان بالصلاة الأخرى مرة ثالثة في أحد الثوبين . اما إذا قلنا بكونها واجبة بوجوب ارشادي عقلي فلا تجري قاعدة الفراغ ، بل تجري قاعدة الاشتغال التي يحكم بها العقل فانحصر النزاع في مقدمة الوجود فقط . المقدمة المتقدمة والمقارنة والمتأخرة : قوله : ومنها تقسيمها إلى المتقدم والمقارن والمتأخر بحسب الوجود بالإضافة إلى ذي المقدمة . . . الخ هذا تقسيم رابع للمقدمة إلى المقدمة المتقدمة وإلى المقدمة المقارنة وإلى المتأخرة حيث إنّ وجود المقدمة الخارجية بالإضافة إلى وجود ذيها لا يخلو عقلا من أحد وجوه ثلاثة : الأول : أن تكون متقدّمة على وجود ذي المقدمة كالطهارة للصلاة بناء على أن المراد من الوضوء هو الغسلات الثلاث والمسحات الثلاث ، لا الطهارة المسببة عن الوضوء ، وإلّا فهي من المقدمة المقارنة . والثاني : أن تكون مقارنة لوجود ذي المقدمة كالستر والاستقبال بالإضافة إلى الصلاة . والثالث : أن تكون متأخرة عن وجود ذي المقدمة كالأغسال الليلية التي تعتبر في صحة الصوم الماضي للمستحاضة عند بعض الفقهاء قدّس سرّهم ، كما انها تعتبر في صحة الصوم الآتي لها عند بعضهم الآخر ، هذا في شرط المكلف به . واما شرط التكليف فهو أيضا على اقسام فهو قد يكون مقارنا له كالبلوغ